Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٢ - وحيث الفتى يرتاع في ظلماته ... من القبر يلقاه سنا متهللا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٩٠

الله عنها قالت: «قام رسول الله ﷺ خطيباً، فذكر فتنة القبر التي يُفتتن فيها المرء، فلما ذكر ذلك ضَجَّ المسلمون ضجةً» (١).

وللقبر ظلمات لا ينورها إلا صالح الأعمال. وقد قال رسول الله ﷺ: «إن هذه القبورَ مملوءةٌ على أهلها ظلمةٌ وإنَّ الله لينوِّرها بصلاتي عليهم» (٢).

قال شيخنا أبو القاسم ﵀: وكان ابن السِّمَاك كثيراً ما ينشد:

ألا خلا في القبور ذو خَطَرِ … فزُرْهُ يوماً وانظر إلى خطرهِ

أبْرَزَه الموتُ من مساكنه … ومن مقاصرِهِ ومن حُجَرِه

قال ﵀: فحملني استحسانها على الزيادة فيها فقلت:

إلى ديار البلى فحلَّ بها … ياليت شعري ماكان من خبره

لم يُغْنِ عنه مَالٌ ولا ولدٌ … ولاحميمٌ يَعُودُ مِنْ نَفَرِه

ولم يجِدْ في ظَلامِ حُفْرتِه … نُورَاً سِوى ما أنارَ في عُمُرِه

مَنْ لم يَكنْ بالقبور متعظاً … أخفقَ في وِرْدِه وفي صَدْرِه

وقال مرةً: لم يحلَّ في ورده ولاصدره

[وقال شيخنا أيده الله وسألت أن أنظم عليها أبياتاً فقلت:

مرَّ بها ناسياً لوحشتها … وهو إليها يجدُّ في سفره

ولم يرعه فظيع منظرها … كأنه قد أُصيب في بصره

عجبتُ من شَامتٍ بمخترمٍ … وأنَّه ذاهبٌ على أثره

ومن كبير ذنبٍ منيتُه … ولا يخاف الردَّ على كِبره

الحمد لله ما قضاه جرى … ولا يفرُّ العباد من قدره] (٣)