شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علمه وصناعته، واختار من آثار من يقدم من الأئمة، ومن قراءة حمزة قراءة متوسطة، وهو إمام عصره، وكان يقرأ على الناس ليأخذوا لفظه، وكانوا ينقطون مصاحفهم على قراءته.
وقال نصير (١): كان الكسائي: إذا قرأ وتكلم كأنَّ مَلَكاً ينطق على فيه، قال يحيى بن معين: ما رأيت بعيني هاتين أصدق لهجةً من الكسائي.
رؤي في المنام فقيل له: ما فعل الله بك؟، فقال: غَفر لي بالقرآن.
وقيل له: لم سُميت [الكسائي] (٢)؟ فقال: لأني أحرمت في كسائي.
مات ﵀ بالرِّي حين خرج إليها مع الرشيد سنة تسعٍ وثمانين ومائة، ودفن هناك، فقال الرشيد: هاهنا دفنَّا العلم والقرآن يريد بذلك الكسائي، ومحمد بن الحسن.
٤٠ - رَوَى لَيْثُهُمْ عَنْهُ أبُو الحَارِثِ الرِّضا … وَحَفْصٌ هُو الدُّورِي وَفي الذِّكْرِ قَدْ خَلا
هو أبوالحارث الليث بن خالد المروزي الحاجب المقرئ، حدث عن يحيى ابن المبارك اليزيدي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن الحسن، عن أنس بن مالك أنَّ النبي ﷺ قال: «القرآن غنيٌّ لا فقر بعده ولاغنىً دونه» (٣)، وقدّمه على الدوري لانفراده بالكسائي، ومات [في سنة أربعين ومائتين] (٤)