شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
Printed page ١/ ٢٥٤
٧١ - ونَادَيْتُ اللَّهُمَّ يَا خَيْرَ سَامِعٍ … أَعِذْنِي مِنْ التَّسْمِيعِ قَوْلاً وَمِفْعَلا
سَمَّع فلان بكذا إذا شاعه ليتكلم به، وأراد الاستعاذة بالله من الرياء، وأن يقصد أن يذهب سمعه في الناس.
وقد أخرج مسلم عن النبي ﷺ أنه قال: «من سمَّعَ سمَّعَ الله به، ومن [يُرَائي] (١) يُرَائي الله به» (٢).
فشَهَّرَه معاقباً، و «قولاً ومفعلاً» منصوبان على إسقاط الخافض، أو على الحال.
٧٢ - إِلَيْكَ يَدِي مِنْكَ الأَيَادِي تَمُدُّهَا … أَجِرْنِي فَلا أَجْرِي بِجَوْرٍ فَأَخْطَلا
يقول: لولا أياديك لكان من حقي ألا أمد إليك يدي، فالأيادي منك تمدها إليك، والجور: الميل، ويقال: خَطِلَ وأَخْطَلَ خَطَلاً: وهو المنطق الفاسد، ونصب فأخطلا على الجواب.
٧٣ - أَمِينَ وَأمْنَاً لِلأَمِينَ بِسِرِّهَا … وَإِنْ عثَرَتْ فَهُوَ الأمُونُ تَحَمُّلا
أمين يُقْصَر (٣): ويُمَد، قال الشاعر:
.......................... … أمين فزاد الله ما بيننا بُعْدَاً (٤)
وقال آخر:
.......................... … ويرحم الله عبداً قال آمينا (٥)