شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
أو بذكره، و (ما) بمعنى الذي، «مبدوءاً» خبر ليس، و «أجذم العلا» خبر (ما)، و «العلا» بالفتح والمد: الرفعة والشرف، وما قصر الممدود وإنما هو من باب الوقف على الهمز، وأصله علاو فقلبت واوه همزةً إذ لا يمكن قلبها ألفاً لئلا يجتمع ألفان، كما قلبت في كساء هرباً من التقاء الساكنين.
فأما في الوقف فلا يمتنع كما يقف على زيد وعمرو فتقول: الواو هاهنا تحركت وانفتح ما قبلها لأنَّ ألف الفتح ليست بحاجزٍ حصينٍ، فقلبت ألفاً من باب الوقف في جواز اجتماع الساكنين وهو أولى من قصر الممدود لأنه من باب الضرورة.
و «أجذم» لا ينصرف، ويجوز أن ترفع العلا على البدل من الضمير في أجذم على أنه فاعل أو تنصبه على التشبيه بالمفعول، أو تخفضه بالإضافة وعليها ينشد بيت النابغة:
ونُمْسِكْ بعده بِذِنابِ عَيْشٍ … أجبِّ الظهرِ ليس له سنامُ (١)
الرفع على أنه فاعل، والنصب والخفض على ما ذكرت، و «دائماً» منصوب على الحال.
وروى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ أمر ذي بالٍ لا يُبْدَأُ فيه بحمد الله فهو أقطع» (٢)