شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
وهو من الرضوان، وحكى الكوفيون في تثنيته: رِضَوَان، ورِضَيَان، فكتابته على هذا بالألف والياء، والأصل في مرضيٌ، مَرْضُوٌّ، و (الرِّضَاء) بالمد مصدر راضيته، ومنه:
لم نُرَحِّبْ بأنْ سَخِطْتِ ولكنْ … مرحباً بالرِّضاء منك وأهلا (١)
و «المهدى» من قوله ﷺ: «إنما أنا رحمةٌ مهداةٌ للنِّاسِ» (٢).
ومن معنى قوله: «إني ممسكٌ بحجزكم عن النَّار، وتَقَاحمون فيها تقَاحُمَ الفَرَاش والجنادب» (٣)، [وقال ﵇: «إنَّ لكل نبيٍ دعوةً وإني خبأتُ دعوتي شفاعةً لأمتي يومَ القيامة»] (٤).
وقوله تعالى: ﴿وما أرسَلْنَكَ إِلا رَحْمَةً للعَلمِين﴾ (٥)، وقوله تعال: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكم﴾ (٦) إلى آخره.
فأي هداية أسنى من هدايةٍ عمَّ نفعها في الدارين. و «مرسلا» منصوب على الحال من الضمير في (المهدى).