شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
آمَنُوا مِنْ بَعْد﴾ (١)، وقال: ﴿وآخَرِين مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ (٢)، وكان عمر ﵁ يرى قوله تعالى: ﴿مِنْ المهَجِرِين والأنْصَارِ والذِّين اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَنٍ﴾ (٣) بغير واوٍ نعت للأنصار فلما جاءه الثبت أنها كأخواتها من الآيات المذكورة قال: لقد كدت أرانا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا، وجاء في تفسير قوله تعالى في سورة الحشر ﴿والذِّينَ جَاؤُا مِنْ بَعْدِهِم﴾ (٤) أنها تعم من دخل في الإسلام إلى أن تنقضي الدنيا
وعن عمر ﵁ أنه قرأها مع الآيتين قبلها فقال: استوعبت هذه المسلمين عامة، فليس أحدٌ إلا له حقٌّ فيه.
وقال ﷺ: «وددتُ أنْ قد رأيت إخواننا، قالوا: يارسول الله ألسنا إخوانك، قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد وأنا فرَطُهم على الحوض» (٥) فقال لم يأتوا بعد، ولم يخص بإتيانهم زماناً دون زمان، فيدخل في عمومه من تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة إن شاء الله.
وقال ﷺ: «طوبى لمن رآني، ولمن رأى من رآني، ولمن رأى من رأى من رآني» (٦).