Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ١٦٦

في «الصحيحين» (١)، وكان ذلك قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين على المشهور، ومما يدل على أهميتها - أيضاً - أنها تتكرر في اليوم والليلة خمس مرات، وأنها واجبة على كل مكلف ما دام عاقلاً.

وقد فرضها الله تعالى خمسين صلاة، حتى استقرت الفريضة خمس صلوات في اليوم والليلة، وكان النبي ﷺ يصليها ركعتين ركعتين إلا المغرب فثلاث ركعات، فلما هاجر إلى المدينة بقيت الركعتان للمسافر، وزيدت صلاة المقيم إلى أربع ركعات، إلا الفجر فبقيت ركعتين، وقد ثبت ذلك في حديث عائشة ﵂ في الصحيحين (٢)، وغيره من الأحاديث، كما سيأتي في باب «قصر الصلاة» إن شاء الله.

وقد ذكر الله تعالى الصلاة في القرآن في أكثر من ستين مرة ما بين مقرونة بالزكاة ومفردة عنها، وهذا وما قبله يدل دلالة واضحة على محبة الله تعالى لها وعنايته بها؛ لأن لها ثمرات عظيمة، فهي صلة بين العبد وربه، وفيها انشراح الصدر، وقرة العين، والانزجار عن الفحشاء والمنكر، وبالجملة فحكمها باهرة، ومصالحها عظيمة، ومنافعها متصلة بالقلب والروح والبدن وسائر القوى (٣).