Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ١٢٢

قوله: (فإذا رأت صفرة فوق الماء) أي: أنها تجلس في مركن فيه ماء لتعرف حال دمها، فإذا علا الماءَ صفرةٌ كان دمَ استحاضة، وإن علاه غيرها فهو حيض.

قوله: (وتتوضأ فيما بين ذلك) أي: إذا أرادت أن تصلي فيما بين الصلوات صلاة أخرى، وقد رأت ناقضاً فإنها تتوضأ ولا تغتسل؛ لأن الغسل مختص بالأوقات الخمسة.

الوجه الرابع: الحديث دليل على أن المستحاضة تغتسل لكل صلاتين غسلاً واحداً، فتغتسل للظهر والعصر غسلاً واحداً، وللمغرب والعشاء غسلاً واحداً، وتغتسل للفجر غسلاً واحداً، وأنها تصلي الظهر آخر وقتها، والعصر في أول وقتها، وهكذا المغرب والعشاء، وبذا قال جماعة من الصحابة والتابعين؛ منهم: علي وابن عباس ﵄ وإبراهيم النخعي، لكن تقدم أن الصواب رواية الصحيحين، وأنه يجب الاغتسال عند إدبار الحيضة غسلاً واحداً.

وأما الجمع فقد قال أبو داود بعد سياقه الحديث: (رواه مجاهد عن ابن عباس ﵄ لما اشتد عليها الغسل أمرها أن تجمع بين الصلاتين) (١)، والله تعالى أعلم.