Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام إباحة لحم الفرس

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٢٠٥

على التعدد، فمرة نحروها ومرة ذبحوها، وهذا اختيار النووي (١)، والعيني (٢)، وتبعهما الشوكاني (٣)؛ لأن الأصل الحقيقة، ولا يعدل إلى المجاز إلا إذا تعذر حمل اللفظ على حقيقته، والحقيقة هنا غير متعذرة، وقد نقل الحافظ كلام النووي ولم يرتضه، والأقرب رجحان رواية (نحرنا) فإن عامة أصحاب هشام الحفاظ رووه بهذا اللفظ (٤).

قوله: (على عهد) وفي رواية للبخاري (٥): (على عهد رسول الله ﷺ ونحن بالمدينة)، وقد ذكر العلماء أن الصحابي إذا أضاف شيئًا إلى عهد النبي ﷺ ولم يذكر أنه علم به فهو من المرفوع حكمًا، وإذا كان هذا في مطلق الصحابة فكيف بآل أبي بكر ﵁، وفائدة قوله: (ونحن بالمدينة) بيان أنهم أكلوها بعد فرض الجهاد، فيكون فيه رد على من زعم أن حل الخيل كان قبل فرض الجهاد؛ لأن الجهاد ما فرض إلا بعد الهجرة.

قوله: (فرسًا) الفرس واحد الخيل، والجمع أفراس، الذكر والأنثى سواء، وحكى الفراء، وابن جني: فرسة، وقال الجوهري: (هو اسم يقع على الذكر والأنثى، ولا يقال للأنثى فرسة) (٦)، ولفظها مشتق من الافتراس؛ لأنها تفترس الأرض بسرعة مشيها.

° الوجه الثالث: الحديث من أدلة القائلين بجواز أكل لحم الخيل؛ لأنه أُكل على عهد النبي ﷺ، والظاهر أنه ﷺ علم ذلك وأقرَّهم عليه، وقد جاء في رواية للدارقطني (٧): (فأكلناه نحن وأهل بيته) (٨)، وهي زيادة ضعيفة، لكن