منحة العلام في شرح بلوغ المرام
سمي الضرب دون الحد تعزيرًا) (١). فأشار إلى أن هذه الحقيقة الشرعية منقولة عن اللغوية بزيادة قيد.
والحد يخالف التعزير في عشرة أمور، ذكرها القرافي وابن عابدين، ومنها:
١ - أن الحد مقدر، والتعزير غير مقدر.
٢ - أن الحد لا تجوز فيه الشفاعة، والتعزير تجوز فيه الشفاعة.
٣ - أن الناس أمام الحدود سواء، بخلاف التعزير، فتعزير ذوي الهيئات أخف، كما سيأتي.
٤ - أن الحد لا بد أن يكون في معصية، بخلاف التعزير، فقد لا يكون في معصية كتأديب الأولاد والطلاب ونحو ذلك (٢).
وهل هناك فرق بين التعزير والتأديب، قيل: بالفرق، وهو أن التعزير بسبب المعصية، والتأديب أعم منه، كما تقدم في تأديب الولد والطالب، قال البخاري: بابٌ (كم التعزير والأدب؟).
وقيل: لا فرق، وهو ما جرى عليه الجوهري في "صحاحه" وغيره حيث قال: (التعزير: التأديب).
والصائل: اسم فاعل من صال يصول صولًا: إذا سطا ووثب، فالصائل على شيء: القاصد الوثوب عليه، والمراد هنا: من سطا عاديًا على غيره، يريد نفسه أو عرضه أو ماله، سواء كان الصائل آدميًّا أو بهيمة.