Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كتاب الحدود باب التعزير وحكم الصائل

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٥٣٥

سمي الضرب دون الحد تعزيرًا) (١). فأشار إلى أن هذه الحقيقة الشرعية منقولة عن اللغوية بزيادة قيد.

والحد يخالف التعزير في عشرة أمور، ذكرها القرافي وابن عابدين، ومنها:

١ - أن الحد مقدر، والتعزير غير مقدر.

٢ - أن الحد لا تجوز فيه الشفاعة، والتعزير تجوز فيه الشفاعة.

٣ - أن الناس أمام الحدود سواء، بخلاف التعزير، فتعزير ذوي الهيئات أخف، كما سيأتي.

٤ - أن الحد لا بد أن يكون في معصية، بخلاف التعزير، فقد لا يكون في معصية كتأديب الأولاد والطلاب ونحو ذلك (٢).

وهل هناك فرق بين التعزير والتأديب، قيل: بالفرق، وهو أن التعزير بسبب المعصية، والتأديب أعم منه، كما تقدم في تأديب الولد والطالب، قال البخاري: بابٌ (كم التعزير والأدب؟).

وقيل: لا فرق، وهو ما جرى عليه الجوهري في "صحاحه" وغيره حيث قال: (التعزير: التأديب).

والصائل: اسم فاعل من صال يصول صولًا: إذا سطا ووثب، فالصائل على شيء: القاصد الوثوب عليه، والمراد هنا: من سطا عاديًا على غيره، يريد نفسه أو عرضه أو ماله، سواء كان الصائل آدميًّا أو بهيمة.