Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام مقادير الديات

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٢٨٢

عمرو ﵄، وفيه: (قال: وقضى رسول الله ﷺ في الأنف إذا جُدع الديةَ كاملةً … ) (١). ولأن الأنف عضو فيه جمال ظاهر ومنفعة كاملة.

وكذا اللسان فقد أجمع أهل العلم على وجوب الدية كاملة في قطع لسان الكبير الناطق، لقوله: "في اللسان الدية"، ويشهد لهذا أحاديث مرسلة وآثار تقوي ذلك، فقد روى البيهقي من طريق ابن شهاب، أن سعيد بن المسيب أخبره أن السنة مضت في العقل بأن في اللسان الدية (٢).

وروى عبد الرَّزاق وابن أبي شيبة من طريق أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ أنَّه قال: (في اللسان الدية) (٣).

وكذا الذكر فقد أجمع العلماء على وجوب الدية فيه كاملة؛ لقوله: "وفي الذكر الدية" ويشهد له ما رواه ابن شهاب أن سعيد بن المسيب أخبره أن السنة مضت في العقل بأن في الذكر الدية، وفي الأنثيين الدية. وقد أفتى بذلك علي ﵁، كما رواه عبد الرَّزاق عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي أنَّه قال: (وفي الذكر الدية، وفي إحدى البيضتين النصف) (٤).

° الوجه السابع: في الحديث دليل على أن في الشفتين الدية، وهذا أمر مجمع عليه، لقوله: "وفي الشفتين الدية" ويشهد لهذا ما ورد عن علي ﵁ بسند حسن أنَّه قال: (في الشفتين الدية) (٥)؛ ولأنهما عضوان ليس في البدن مثلهما، وفيهما جمال ظاهر، ومنفعة كاملة.

° الوجه الثامن: الحديث دليل على أن في البيضتين وهما الخصيتين