Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء في أن الولد للفراش دون الزاني

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ١٢٤

* الوجه الخامس: في الحديث دليل على أن حكم الفراش مقدم على الشَّبَهِ، وأن حكم الشبه إنما يُعتمد عليه في إلحاق النسب إذا لم يكن هناك ما هو أقوى منه كالفراش، بدليل أن النبي ﷺ لم يلتفت هنا إلى شبه الغلام بعتبة؛ لوجود ما هو أقوى منه، وهو الفراش.

* الوجه السادس: أمر النبي ﷺ زوجته سودة بنت زمعة بالاحتجاب من الغلام على سبيل الاحتياط والورع؛ لأنه في ظاهر الشرع أخوها؛ لأنه الحق بأبيها زمعة، لكن لما رأى النبي ﷺ الشبه بينه وبين عتبة بن أبي وقاص قويًّا خشي أن يكون من مائه، فيكون أجنبيًّا منها، فأمرها بالاحتجاب منه تورعًا.

ويستفاد من ذلك أن المرأة إذا شكت في قرابة أحد محارمها فإنها تحتجب عنه احتياطًا وتورعًا، ولا تتساهل في أمر مشتبه فيه. والله تعالى أعلم.