Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام بيان من لا يقع طلاقه

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٥٦٤

قال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، وهذا فيه نظر، فإن بشر بن بكر من رجال البخاري، وليس من رجال مسلم (١). وقال البيهقي: (جود إسناده بشر بن بكر وهو من الثقات)، ولما أخرج العقيلي الطريق الأولى قال: (ويروى من غير هذا الوجه بإسناد جيد) ولعله يشير بذلك إلى الطريق الثانية.

والحديث حسنه النووي في "الأربعين"، وأقره الحافظ في "التلخيص" (٢).

وصححه الشيخ أحمد شاكر، والألباني (٣).

وجزم الإمام أحمد بضعفه، فقال ابنه عبد الله: (سألت أبي عنه فأنكره جدًّا، وقال: ليس يروى هذا إلا عن الحسن، عن النبي ﷺ " (٤). وكذا جزم بضعفه أبو حاتم، كما ذكر الحافظ، فقال ابنه: (قال أبي: لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث عن عطاء، إنما سمع من رجل لم يسمه، أتوهم أنه عبد الله بن عامر، أو إسماعيل بن مسلم، ولا يصح هذا الحديث، ولا يثبت إسناده) (٥).

والحديث له طرق عن ابن عباس ﵄، وورد -أيضًا- عن عدد من الصحابة ﵃، منهم أبو ذر، وابن عمر، وأبو هريرة، وأبو الدرداء، وأبو بكرة، وعمران بن حصين، وثوبان، وفي أسانيدها مقال (٦).

وهو من حيث المعنى له شواهد تؤيده، ومنها ما في "صحيح مسلم" عن سعيد بن جبير أن ابن عباس ﵄ قال: لما نزل قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال الله تعالى: (قد فعلت) (٧). وعن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أنها لما نزلت قال: (نعم) (٨). وليس واحد منها مصرحًا برفعه، لكن لا يضر، فإنه لا يقال من قبل الرأي، فيكون