Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم من أسلم وتحته أكثر من أربع

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٢٩٧

سيف بن عبد الله، عن سَرَّار بن مجشِّر، عن أيوب، عن نافع وسالم، عن ابن عمر …

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٧١٠)، والدارقطني (٣/ ٢٧٢)، والبيهقي (٧/ ١٨٣)، وذكر الدَّارَقُطني في "العلل" (١٣/ ١٢٤) أن سيف بن عبيد الله قد تفرد به عن سَرَّار.

والذي يظهر هو ما قاله الأئمة الكبار الجهابذة، إذ لا يمكن أن يكون للحديث إسناد صحيح، ثم يجمع هؤلاء الأئمة على رده، وللحديث شاهد من حديث قيس بن الحارث ﵁ رواه أَبو داود (٢٢٤١)، وابن ماجة (١٩٥٢)، وله طرق (١).

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (أن غيلان بن سلمة) هو من ثقيف، بل أحد وجوهها، كان شاعرًا، وقد وفد على كسرى، وله معه قصة وحوار، فأعجب بعقله، وبنى له حصنًا في الطائف، ثم جاء الإسلام فأسلم غيلان بعد فتح مكة، وأسلم معه أولاده، وكان عنده عشر نسوة، وتوفي في خلافة عمر ﵁ (٢).

• الوجه الثالث: الحديث دليل على أنَّه ليس للمسلم أن يتزوج بأكثر من أربع، قال تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]، والواو للتخيير؛ أي: اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا، بدليل قوله تعالى في آخرها: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ [النساء: ٣]، وقد ذكر البخاري في "صحيحه" عن علي بن الحسين ﵀ أنَّه قال: (يعني: مثنى أو ثلاث أو رباع) (٣).

وقد انعقد الإجماع على ذلك، كما حكاه ابن كثير وغيره، إلَّا ما حكي عن طائفة من الرافضة أنَّه يجوز الجمع بين أكثر من أربع إلى تسع، وقال بعضهم: بلا حصر (٤)، وهذا قول فاسد لا يعول عليه، ولا حجة لأحد لا في