Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام وجوب قول الحق وإن كان مرا

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٣٦٦

إجراؤه على النفس خوفًا من عواقبه وتبعاته، كما يصعب عليها إساغة المرِّ لمرارته، والحديث شامل لما على المقر نفسه من الحقوق، وشامل لما على غيره من أداء الشهادة على إنسان، وإنكار المنكر إذا رآه أو سمعه، ونحو ذلك مما يتعلق بالآخرين.

والحديث فيه ما علمت، لكن مقتضى النصوص العامة، ومقاصد الشريعة تنص على هذا المعنى، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَو الْوَالِدَينِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء: ١٣٥] قال ابن كثير: (وقوله: ﴿وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ أي: اشهد بالحق ولو عاد ضررها عليك، وإذا سئلت عن الأمر فقل الحق فيه، وإن كان مضرة عليك، فإن الله سيجعل لمن أطاعه فرجًا ومخرجًا من كل أمر يضيق عليه) (١). والله تعالى أعلم.