Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام الحث على المشاركة مع النصح وعدم الخيانة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٣٤٥

العلة الثانية: أن الحديث اختلف في وصله إرساله، فقد رواه ابن الزبرقان موصولًا بذكر أبي هريرة ﵁ فيه، كما تقدم، وابن الزبرقان وثقه ابن الديني، وقال أبو حاتم: (صالح الحديث صدوق) وقال عنه الحافظ في "التقريب": (صدوق يهم).

وخالفه جرير بن عبد الحميد الضبي، فقال: عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ … هكذا مرسلًا. أخرجه الدارقطني (١) وقال عن إرساله: (هو الصواب) (٢).

وجرير بن عبد الحميد، قال عنه الحافظ: (ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه).

* الوجه الثاني: الحديث دليل على أن الشريكين ما داما على الصدق والأمانة فإن الله تعالى معهما بتوفيقه وتأييده وإعانته، وإنزال البركة في تجارتهما وعملهما، وهذه معية خاصة. فإذا خان أحدهما الآخر نزعت البركة ورفعت الإعانة والرعاية.

وليس هذا من باب التأويل، بل من باب بيان المعنى والحقيقة؛ لئلا يتوهم من لا بصيرة له خلاف الحق في معنى المعية.

وهذا فيه حض الشريكين على الصدق والأمانة ومحافظة كل منهما على حق صاحبه، وتحذيرهما من الخيانة والغش، ونصوص الشريعة وعموماتها كثيرة في هذا المعنى، والله تعالى أعلم.