Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم قضاء الصوم الواجب على الميت

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٧٥

والذين قالوا: إن قضاء الصوم عن الميت عام في كل صيام واجب، سواء كان بأصل الشرع؛ كرمضان، أو بالنذر، أيدوا قولهم بأمرين:

الأول: أن حديث عائشة ﵂ جاء في تقرير قاعدة كلية لجميع الأمة، بأن من مات وعليه صيام صام عنه وليه، وأما حديث ابن عباس ﵄ فهو فرد من أفراد هذه القاعدة، وعليه فلا تعارض بينهما حتى يحمل المطلق على المقيد؛ بل إن في حديث ابن عباس ﵄ ما يدل على دخوله في عموم حديث عائشة ﵂، وهو قوله: «فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» (١).

الثاني: كيف يحمل حديث عائشة على صوم النذر فقط، وتُمنع دلالته على الواجب بأصل الشرع، مع أن الواجب بأصل الشرع أكثر وقوعاً، فإنك لو قارنت بين من يموت وعليه قضاء رمضان، ومن يموت وعليه صوم نذر لوجدت الأول أكثر بكثير، أليس هذا من رفع دلالة الحديث على ما هو غالب، وحملها على ما هو نادر؟ وهذا ما يؤدي إلى تعطيل أكثر موارد النص وأغلبها (٢)، والله تعالى أعلم.