Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم الصيام في السفر

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٥٧

وروى البخاري في «تاريخه» بسنده عن محمد بن حمزة الأسلمي، عن أبيه، قال: (كنا مع رسول الله ﷺ في ليلة ظلماء دُحْمُسَةٍ (١) فأضاءت أصابعي، حتى جمعوا عليها ظهرهم وما هلك منهم، وإن أصابعي لتنير) (٢)، بَشَّرَ أبا بكر الصديق ﵁ بفتح أجنادين، وقيل: إنه الذي بشر كعب بن مالك ﵁ بتوبة الله تعالى عليه، فأعطاه كعب ثوبيه، ذكر هذا الحافظ في شرح قصة كعب ﵁ (٣).

مات سنة إحدى وستين، وهو ابن (٧١) سنة، وقيل: بلغ ثمانين (٤).

الوجه الثاني: في تخريجها:

أما حديث جابر ﵁ فقد أخرجه مسلم في كتاب «الصيام»، باب «جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر … » (١١١٤) (٩٠) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا جعفر، عن أبيه، عن جابر ﵁، به.

وأما الرواية الثانية فهي من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن جعفر بهذا الإسناد (١١١٣) (٩١)، ولكن لفظة (فشرب) ليست في «الصحيح».

وأما حديث حمزة بن عمرو، فقد أخرجه مسلم - أيضاً - في باب «التخيير في الصوم والفطر في السفر» (١١٢١) (١٠٧) من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو، به.

وأما حديث عائشة ﵂ فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصيام»، باب «الصوم في السفر والإفطار» (١٩٤٢) (١٩٤٣)، ومسلم (١١٢١) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: سأل حمزة بن عمرو الأسلمي رسول الله ﷺ عن الصيام في السفر، فقال: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ».

ولعل الحافظ قدم رواية مسلم، لكونها من رواية حمزة نفسه، أو لما