Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كتاب الجنائز حكم تلقين الميت بعد دفنه

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٣٥٤

أما حديث أبي أمامة ﵁، فقد أخرجه الطبراني في " الدعاء" (١٢١٤) و "المعجم الكبير" (٧٩٧٩) من طريق إسماعيل بن عياش، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن عبد الله الأودي قال: شهدت أبا أمامة ﵁ وهو في النزع قال: (إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله ﷺ أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله ﷺ: " إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب على قبره، فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم ليقل: يا فلان ابن فلان، فإنه يسمعه ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان ابن فلان، فإنه يستوي قاعدًا، فإنه يسمعه ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يستوي قاعدًا، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يقول: أرشد رحمك الله. ولكن لا تشعرون، فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا وبالقرآن إمامًا، فإن منكرًا ونكيرًا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ويقول: انطلق، ما نقعد عند من قد لقن حجته، فيكون الله ﷿ حجيجه دونهما".

فقال رجل: يا رسول الله! فإن لم يعرف أمه؟ قال: " ينسبه إلى حواء ﵍ يا فلان ابن حواء".

وهذا الحديث إسناده ضعيف (١)، وقال ابن الصلاح: (ليس إسناده بالقائم)، وقال ابن القيم: (هذا الحديث متفق على ضعفه) (٢).

إسماعيل بن عياش: ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، والظاهر أن عبد الله القرشي حجازي وليس شاميًا، وقد تفرد به عن يحيى بن أبي كثير، ويحيى له أصحاب أئمة، وهذا مظنة النكارة، ثم هو ليس بالمشهور في الرواية، وقد سمي بهذا الاسم كثير من الرواة، وقول الهيثمي: (في إسناده جماعة لم أعرفهم) (٣) يدل على ذلك.