Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كتاب الجنائز النهي عن تجصيص القبر والبناء والقعود عليه

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٣٤٦

أبي طالب ﵁: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ؟ ألا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته) (١).

٤ - أن البناء على القبور فيه إسراف وتضييع للمال في غير فائدة، وهذا أمر محرم شرعًا.

٥ - أن في البناء تضييقًا في المقابر وتغييرًا لها عن هيئتها.

• الوجه الخامس: ورد في بعض الروايات، كما تقدم النهي عن الكتابة على القبر، وهذه الزيادة غير محفوظة، كما تقدم، والقول بتحريم الكتابة على القبر وجيه جدًا من باب سد الذرائع، فإن المكتوب إن كان اسمًا لصاحب القبر وكان محبوبًا فقد يكون ذلك من أسباب الغلو فيه، وإن كان مكروهًا فقد يذم ويمتهن، فلا وجه لكتابة الأسماء على القبور وإن كان المقصود معرفة القبر أمكن ذلك بوضع حجر عند رأسه كما تقدم أو الاستدلال عليه بعلامة.

ولا فرق في النهي عن الكتابة على القبر وبين الكتابة على الحجر الذي يوضع عند رأس الميت، أو الكتابة في لوحة، أو إيجاد صبة إسمنتية ثم الكتابة عليها، كل ذلك لا يجوز لما فيها من المفاسد العظيمة، وكذا لا يجوز كتابة شيء من الآيات لما في ذلك من امتهان القرآن واستعماله في غير ما أنزل له.

ويرى الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ أنه لا ينبغي كتابة دعاء دخول المقبرة عند بوابة المقبرة؛ لأنه لا أصل له، ولأنه يخشى أن يكون ذلك وسيلة إلى الكتابة على القبور (٢)، والله تعالى أعلم.

* * *