Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٣٣٦

قبل رجليه" (٣٢١١) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، قال: (أوصى الحارث (١) أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد ﵁، فصلى عليه، ثم أدخله القبر من قبل رجلي القبر، وقال: (هذا من السنة).

وهذا إسناد صحيح كما قال البيهقي (٤/ ٨٩)، وله حكم الرفع؛ لأن القائل: (هذا من السنة) هو عبد الله بن يزيد، وهو صحابي، كما تقدم.

• الوجه الثالث: الحديث دليل على أنه يستحب أن يدخل الميت في قبره سلًا من جهة رجلي القبر، والمراد به: موضع رجلي الميت منه عند وضعه فيه (٢)، فيجعل رأس الميت في المواضع الذي تكون فيه رجلاه إذا دفن، ثم يسل سلًا رفيقًا.

• وقال بعض العلماء: يدخل من جهة القبلة، معترضًا إذ هو أيسر، واستدلوا بأن عليًا ﵁ أدخل يزيد من المكفف من قبل القبلة (٣)، وقال آخرون: يسل من قبل رأس القبر.

والذي يظهر أن الأمر فيه سعة، وقد جاء في " مسائل الإمام أحمد لأبي داود" قال: (قلت لأحمد: في الميت يسل أو يؤخذ من قبل القبلة، قال: كل لا بأس به إن شاء الله تعالى) (٤). والله تعالى أعلم.

* * *