Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٣٠٠

أحيانًا على الميت في المسجد … ) (١).

وقد ذكر ابن المنذر وغيره أن أبا بكر وعمر ﵃ صلي عليهما في المسجد (٢)، وذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنه لا يصلى على الميت في المسجد (٣)، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له" (٤).

والراجح القول الأول لقوة دليله. وأما حديث أبي هريرة ﵁ فعنه ثلاثة أجوبة:

الأول: أنه ضعيف؛ لأنه مما تفرد به صالح مولى التوأمة، والأئمة يتقون ما تفرد به. وقد نقل ابن القيم عن الإمام أحمد أنه قال: (هو مما تفرد به صالح مولى التوأمة)، وكذا قال ابن المنذر والبيهقي والبغوي وجماعة (٥).

الثاني: أن هذا الحديث مختلف في لفظه، ففي النسخ المشهورة المحققة المسموعة في سنن أبي داود "فلا شيء عليه"، وعند ابن ماجه وأحمد "فليس له شيء" لوجب تأويله على معنى: "فلا شيء عليه" لتتفق الأحاديث ولا تتعارض (٦).