Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كتاب الجنائز حكم الصلاة على الميت بعد دفنه

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٢٨٨

ومنها: تطييب خاطر أهله إذا علموا أن فلانًا يسأل عن ابنهم أو والدهم ونحو ذلك.

• الوجه السادس: في الحديث بيان لما كان عليه النبي ﷺ من التواضع والرفق بأمته وتفقد أحوالهم، ولا سيما من كان يقوم بعمل صالح يزهد فيه الأكثرون، فإنه جدير بأن يشجع ويرفع من شأنه ويسأل عنه إذا فقد، حتى لا يزهد الناس في أعمال الخير التي يترفع عنها كثير من الناس مثل: تنظيف المسجد أو تنظيف الطرقات، ونحو ذلك مما فيه نفع للمسلمين.

• الوجه السابع: في الحديث دليل على استحباب إعلام أقارب الميت وأصدقائه ومن له صلة به بوفاته، لقوله: " أفلا كنتم آذنتموني"، وهذا ليس من النعي المنهي عنه، كما سيأتي قريبًا.

• الوجه الثامن: الحديث دليل على فضل تنظيف المسجد وأنه عمل حسن مندوب إليه؛ فإن هذه المرأة التي كانت تقم المسجد في عهد النبي ﷺ لم يكن حالها يخفى على النبي ﷺ (١).

• الوجه التاسع: ورد في حديث ابن عباس ﵁ في الصحيحين أن الرسول ﷺ صلى على قبر وصفوا خلفه (٢)، ففيه دليل على جواز الصلاة على القبر ممن صلى عليها في المسجد؛ لأن ذلك من زيادة الخير للمصلي وللميت؛ لأن الصحابة هم الذين أخبروا النبي ﷺ بموت هذا الرجل وقيامهم على شأنه، ولأن القاعدة الفقهية: " يصح تبعًا ما لا يصح استقلالًا" تؤيد ذلك.

• الوجه العاشر: اختلف العلماء في حكم الصلاة على الميت في المقبرة قبل دفنه على قولين:

القول الأول: أنها تصح مع الكراهة، وهو رواية عند أحمد، اختارها