Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كتاب الجنائز حكم الصلاة على من قتل في حد

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٢٨٢

النبي ﷺ وهي حبلى من الزنا … الحديث، وفيه: ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها … الحديث (١).

• الوجه الثاني: استدل بهذا الحديث من قال بمشروعية الصلاة على من أقيم عليه حد الرجم، وعلى جوازها من الإمام كبقية موتى المسلمين. قال الإمام أحمد: (ما نعلم أن النبي ﷺ ترك الصلاة على أحد، إلا على الغال وقاتل نفسه) (٢)، وهذا قول الشافعي وأحمد والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي، واختاره ابن المنذر (٣).

والقول الثاني: أنه لا يصلي الإمام على من أقيم عليه الحد، ويصلي على الناس غير الإمام، وهذا قول مالك (٤)؛ لأن الرسول ﷺ لم يصل على ماعز ﵁ ولم ينه عن الصلاة عليه (٥).

قالوا: ولأن في ترك الصلاة عليه من قبل الإمام ردعًا وزجرًا لأمثاله ممن تسول له نفسه أن يقترف هذا الفعل.

والراجح القول الأول لقوة دليله، وإن أخذنا بظاهر الحديث فإن الإمام لا يصلي إلا على من جاء تائبًا. وأما كون النبي ﷺ لم يصل على ماعز ﵁ فقد ضعفه المنذري فقال: (في إسناده مجاهيل) (٦) وقد جاء في بعض الروايات أنه صلى عليه، ولهذا الموضوع زيادة تأتي في كتاب " الحدود" إن شاء الله. والله تعالى أعلم.

* * *