Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٢٧٩

الأمر الثاني: أن أم عون بن محمد ويقال لها: أم جعفر غير معروفة. ولذا قال ابن التركماني: (في سنده من يحتاج إلى كشف حاله … ) (١)، وقد تابع عبد الله بن نافع: قتيبة بن سعيد، ثنا محمد بن موسى به.

أخرجه البيهقي (٣٩٦٣)، وقد حسن الحافظ هذا الحديث، وتابعه الألباني (٢).

• الوجه الثاني: الحديث دليل على جواز تغسيل الزوج زوجته، وهذا مذهب الجمهور من أهل العلم، ومنهم: الإمام مالك، والشافعي، وأحمد في المشهور عنه، وجماعة من السلف (٣)، كما استدلوا بالقياس على غسل المرأة زوجها، لأنهما زوجان.

والقول الثاني: ليس للزوج غسل زوجته، وهذا قول أبي حنيفة، والثوري، ورواية عن أحمد (٤)، لبطلان النكاح بينهما؛ لأن الموت فرقة تبيح له أختها، وأربعًا سواها، فحرمت النظر واللمس، فلا يغسلها، والراجح قول الجمهور، لقوة ما استدلوا به.

وأما تغسيل الزوجة زوجها فهو جائز، لما ت قدم من قول عائشة ﵂: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول ﷺ إلا نساؤه) (٥). قال البيهقي: (فتلهفت على ذلك، ولا يتلهف إلا على ما يجوز) (٦).

وقد ورد آثار كثيرة تصح بمجموعها أن نساء أبي بكر ﵁ وعنهن قمن يتغسيله بوصية منه (٧).