Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كتاب الجنائز حكم تغسيل الميت وصفته

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٢٦١

وهذا الحديث هو الأصل في أحكام تغسيل الميت، قال ابن المنذر: (ليس في غسل الميت حديث أعلى من حديث أم عطية) (١). وقال ابن عبد البر: (كان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عن أم عطية غسل الميت) (٢). وقال ابن حجر: (ومدار حديث أم عطية على محمد وحفصة ابني سيرين، وحفظت منه حفصة ما لم يحفظه محمد) (٣).

قوله: (ونحن نغسل ابنته) لم يرد تسميتها في جميع روايات البخاري، وقد وردت تسميتها في إحدى روايات مسلم (٤)، وأنها زينب، وهي امرأة أبي العاص، وقد مضى ذكرها في آخر باب " شروط الصلاة (٥).

قوله: (اغسلنها) أمر لأم عطية ومن معها، ومنهن صفية بنت عبد المطلب، وأسماء بنت عميس ﵅.

قوله: (ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر) منصوب على المفعول المطلق، أي: غسلًا ثلاثًا. وقوله: (أو أكثر) أي: من خمس، وقد وقع في إحدى الروايات: " اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك … " (٦).

قوله: (إن رأيتن ذلك) أي: أكثر من خمس، ومفعول رأى الثاني محذوف، تقديره: إن رأيتن ذلك لازمًا أو نحوه.

قوله: (بماء وسدر) الجار والمجرور متعلق بالفعل (اغسلنها)، وتقدم معنى السدر، وفائدته في غسل الميت.

قوله: (في الآخرة) أي الغسلة الآخرة، وهي آخر الغسلات.

قوله: (كافورًا) نوع من الطيب أبيض زجاجي، يدق ويجعل في الإناء الذي يغسل به آخر غسلة.