Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام جواز لبس الثوب الذي فيه يسير الحرير

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٢٢٧

قوله: (والفرجين) تثنية فرج، والفرج في الثوب هو الشق الذي يكون أمام الثوب وخلفه في أسفله.

قوله: (للوفد) بفتح الواو وسكون الفاء، جماعة الكرام تذهب إلى أمير أو كريم.

• الوجه الثالث: الحديث دليل على أنه لا بأس أن يخاط جيب القميص أو الجبة بشيء من الديباج وهو ما غلظ من الحرير، وكذا الكم ونحوه، وهذا محمول على ما تقدم من أنه لا يباح من الحرير إلا بمقدار أربعة أصابع فأقل، جمعًا بين النصوص، وحملًا للمطلق والمجمل على المقيد والمبين.

• الوجه الرابع: استحباب التجمل لصلاة الجعة واستقبال الوفود وحضور المحافل والاجتماعات العامة، وهذا أمر دلت عليه النصوص.

• الوجه الخامس: جواز التبرك والاستشفاء بآثار النبي ﷺ وما مس جسده حتى بعد وفاته، لما جعل الله فيه من البركة، وقد وقع ذلك في أحاديث كثيرة، لكن لا يقاس عليه غيره من الصحابة، فضلًا عمن دونهم ممن يظن به الصلاح، كما جرى عليه كثير من الشراح كالنووي وغيره، فصاروا يذكرون في مثل هذا الموضع التبرك بآثار الصحابة، وهذا غير صحيح؛ لأمرين:

الأول: أن الصحابة ﵁ وهو أعلم الناس ما فعلوه مع غير النبي ﷺ، فلم يفعلوه مع أبي بكر ولا عمر ﵁ ولا غيرهما، فلو كان مثل ذلك جائزًا لفعلوه مع هؤلاء الأخيار والبررة الأطهار.

الثاني: أن فتح هذا الباب قد يفضي إلى الغلو والشرك.

نسأل الله تعالى السلامة، والله تعالى أعلم.

* * *