Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كيفية صلاة الاستسقاء وخطبته

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ١٧٦

قوله: (الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم) تقدم معنى ذلك في " صفة الصلاة".

قوله: (ملك يوم الدين) ملك: بدون ألف، نص على ذلك أبو داود، فإنه قال عقب هذا الحديث: (أهل المدينة يقرأون: "ملك يوم الدين"، وإن هذا الحديث حجة لهم) وعلى هذه القراءة أكثر السبعة، وقرأ عاصم والكسائي "مالك" بالألف، فهما قراءتان سبعيتان ثابتتان عن رسول الله ﷺ بالتواتر، ولا يتوقف ثبوت أحدهما على الاحتجاج بدليل ظنه كحديث الباب، وقراءة "ملك" أبلغ؛ لأنها أكثر شمولًا من " مالك"؛ لأن الملك يتصرف فيما يملك وفيما لا يملك، بخلاف المالك (١).

قوله: (قوة وبلاغًا إلى حين) أي: أنزل علينا المطر النافع الذي يكون سببًا لنبات الأرزاق، والأرزاق سبب لقوة بني آدم والبهائم، وقوله: " وبلاغًا إلى حين" أي: اجعله كافيًا لنا مدة احتياجنا إليه، والبلاغ: هو ما يتواصل به إلى المطلوب، وفي بعض نسخ أبي داود: "وبلاغًا إلى خير"، أي: إلى خير الدنيا والآخرة.

قوله: (حتى رؤي بياض إبطيه) تقدم معناه في "صفة الصلاة" والذي في " سنن أبي داود": (حتى بدا بياض إبطيه).

قوله: (ثم حول إلى الناس ظهره) أي: صار وجهه إلى القبلة وهو على المنبر، بدليل ما بعده.

قوله: (وقلب رداءه) أي: جعل أيمنه أيسره، وكأن هذا والله أعلم من باب التفاؤل بأن يحول الله الجدب إلى الخصب، والشدة إلى رخاء، كما يدل على ذلك مرسل أبي جعفر الباقر.

• الوجه الثالث: الحديث دليل على أنه إذا عزم الإمام على الخروج إلى الاستسقاء فإنه يعد الناس يومًا يخرجون فيه، ليتأهبوا للخروج.