منحة العلام في شرح بلوغ المرام
والنسائي، يقال: إنه عاش إلى خلافه معاوية في حدود سنة أربعين (١).
• الوجه الثاني: في تخريجهما:
أما حديث جابر ﵁، فقد أخرجه مسلم في باب " صلاة الخوف" (٨٤٠) (٣٠٧) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف … فذكر الحديث.
وتمامه: (فلما قضى النبي ﷺ السجود وقام الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود، وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر، وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي ﷺ وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخر في نحور العدو، فلم قضى النبي ﷺ السجود والصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا، ثم سلم النبي ﷺ وسلمنا جميعًا، قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم).
وأما رواية مسلم المذكورة: فقد أخرجها من طريق زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: غزنا مع رسول الله ﷺ قومًا من جهينة … وذكر الحديث، وفيه تعيين الصلاة وأنها صلاة العصر.
ولعل الحافظ أشار إلى هذه الرواية؛ لأن فيها تعيين القوم الذين حاربوهم، وهم من جهينة، ثم أكمل الحافظ المقصود من ألفاظ هذه الرواية، وإلا فهي كذلك في الرواية الأولى.
وأما حديث أبي عياش الزرقي: فقد أخرجه أبو داود في باب " صلاة الخوف" (١٢٣٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد،