Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كيفية صلاة الخوف إذا كان العدو في غير جهة القبلة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٩٢

الرابعة) أي: من صغار الطبقة الوسطى من التابعين، وقال في " فتح الباري": (ليس له في البخاري إلا هذا الحديث الواحد) (١).

وأما أبوه خوات، فهو صحابي جليل، أول مشاهده غزوة أحد، روى له البخاري في " الأدب المفرد"، مات سنة أربعين (٢).

الوجه الثاني: في تخريجهما:

أما حديث صالح بن خوات، فقد أخرجه البخاري في كتاب " المغازي"، باب " غزوة الرقاع" (٤١٢٩)، ومسلم (٨٤٢) من طريق مالك، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عمن صلى مع رسول الله ﷺ .. فذكره.

وأما حديث ابن عمر، فقد أخرجه البخاري في كتاب " الخوف"، باب " صلاة الخوف" (٩٤٢)، ومسلم (٨٣٩) من طريق الزهري، عن سالم أن عبد الله بن عمر ﵁ قال: (غزوت … ) فذكر الحديث (٣).

• الوجه الثالث: في شرح ألفاظهما:

• قوله: (عمن صلى مع رسول الله صىل الله عليه وسلم) اختلف العلماء في صحابي هذا الحديث، فقد ورد عند البخاري ومسلم من طريق شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوات بن جبير، عن سهل بن أبي حثمة … الحديث.

وأخرج ابن منده في " معرفة الصحابي" (١/ ٥٢٦ - ٥٢٧) عن صالح بن خوات، عن أبيه، فيكون خوات والد صالح هو المبهم، واختار هذا الحافظ في " فتح الباري" (٤)، وذكره هنا في " البلوغ" تفسيرًا لقوله: (عمن صلى مع رسول الله ﷺ، ووجه ذلك أن سهل بن أبي حثمة كان صغيرًا، فقد جزم الطبري وابن حبان وابن السكن وغير واحد بأن سنة وقت وفاة النبي ﷺ ثمان سنين، وذكر ابن عبد البر وغيره أنه ولد سنة ثلاث من الهجرة، وهذا يبعد معه