Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم اعتماد الخطيب على عصا أو قوس

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٨٨

يسير لا ينزل الحديث به عن رتبة الحسن، فشهاب بن خراش، ثقة، وثقة ابن المبارك، وابن عمار، وابن معين، والعجلي، وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: (صدوق ليس به بأس)، وشعيب بن رزيق قال ابن معين: (ليس به بأس)، وقال أبو حامت: (صالح) (١).

• الوجه الثالث: الحديث دليل على مشروعية الاعتماد على عصا أو قوس حال الخطبة، وهذا من باب التأسي بالنبي ﷺ لا أن ذلك سنة دائمة، إذ لم يثبت ذلك في يوم الجمعة في سوى حديث الباب، ولم ينقل ذلك أكابر الرواة؛ كأبي هريرة، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة ﵁، ولو كان هذا مما لازمه النبي ﷺ لنقلوه كما نقلوا صفات خطبته، وعلى هذا فالظاهر أنه لم يقع على صفة الدوام.

ولع السر في الاتكاء والله أعلم أنه أثبت قيام الخطيب، وأجمع لليدين، وهي عادة عربية عند الخطباء في العصر الجاهلي فما بعده.

وليس في الحديث ما يدل على أنه ﷺ كان يأخذ ما يتكئ عليه باليد اليمنى أو اليسرى، فمن أهل العلم من قال: إنه مخير، ومنهم من قال: يأخذه باليد اليسرى، وأما الأخرى فيعتمد بها على حرف المنبر، أو يرسلها (٢).

وهذا إذا كان الخطيب يخطب ارتحالًا بدون قراءة ورقة، أما إذا كان يحمل الأوراق بيده، فتكون العصا باليد اليسرى والأوراق باليد اليمنى، فإن لم يعتمد على شيء وضع اليمنى على اليسرى أو أرسلهما، لأن المقصود الخشوع والمنع من العبث (٣). والله أعلم.

* * *