Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام بيان من لا تلزمهم الجمعة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٧٩

وثلاثين من بين غزوة وسرية) وسنده حسن (١)، مات سنة اثنتين وثمانين (٢).

• الوجه الثاني: في تخريجهما:

أما حديث طارق، فقد أخرجه أبو داود في أبواب " الجمعة"، باب " الجمعة للملوك والمرأة" (١٠٦٧) من طريق هريم، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن النبي ﷺ، به مرفوعًا.

قال أبو داود عقبه: (طارق بن شهاب قد رأى النبي ﷺ، ولم يسمع منه شيئًا) وغرضه بذلك بيان أن الحديث مرسل؛ لأنه مرسل صحابي، وهو حجة عند الجمهور.

وغرض الحافظ من ذكر رواية الحاكم (١/ ٢٨٨) بيان أن الإرسال قد اندفع وصار الحديث موصولًا برواية الحديث من طريق هريم بن سفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ بمثله، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا جميعًا على الاحتجاج بهريم، ولم يخرجاه).

ولكن هذا الإسناد ضعيف؛ لأن أبا داود قد رواه عن إبراهيم من دون ذكر أبي موسى، فالاختلاف على إبراهيم.

ولهذا قال البيهقي: (هذا هو المحفوظ، مرسل، وهو مرسل جيد، وله شواهد ذكرناها في السنن … ) (٣).

وعلى هذا فالحديث صحيح، صححه الحافظ ابن حجر (٤)، ولا يضر إرساله؛ لأنه مرسل صحابي، وطارق بن شهاب ممن رأى النبي ﷺ وإن لم يسمع منه، ولحديثه شواهد تؤيده، كما ذكر البيهقي، لكنها ضعيفة.

وأما حديث ابن عمر ﵁ فقد أخرجه الطبراني في " الأوسط" (٨٢٢) من طريق عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، به مرفوعًا.