Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ساعة الإجابة التي في يوم الجمعة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٦٩

بالانقطاع والوقف على أبي بردة، والترجيح بما في "الصحيحين" أو أحدهما إنما هو حيث لا يكون مما انتقده الحفاظ؛ كحديث أبي موسى هذا، وإن قيل بالجمع وهو مسلك ابن القيم وتبعه على ذلك الشيخ عبد العزيز بن باز (١) - فيقال: إن ساعة الإجابة منحصرة في أحد هذين الوقتين، وأن أحدهما لا يعارض الآخر، لاحتمال أن يكون النبي ﷺ دل على أحدهما في وقت، وعلى الآخر في وقت آخر.

قال ابن عبد البر: (والذي ينبغي لكل مسلم الاجتهاد في الدعاء للدين والدنيا في الوقتين المذكورين رجاء الإجابة، فإنه لا يخيب إن شاء الله) (٢).

يقول العراقي: (إن من كان مطلبه خطيرًا عظيمًا كسؤال المغفرة والنجاة من النار ودخول الجنة ورضى الله تعالى عنه لجدير أن يستوعب جميع عمره بالطلب والسؤال، فكيف لا يسهل على طالب مثل ذلك سؤال في يوم واحد، كما قال عبد الله بن عمر ﵁: إن طلب حاجة في يوم يسير … ) (٣).

فعلى المسلم من رجل أو امرأة أن يعتني بهذه الساعة وأن يجتهد في الدعاء في جميع يوم الجمعة، ويكثر من ذلك لعله أن يصادف هذه الساعة، ويخص ما بعد العصر ووقت جلوس الخطيب إلى نهاية الصلاة بمزيد عناية؛ لأنها أخص الأوقات وأرجاها، فإن فاتته ساعة الصلاة فعليه أن يحرص على ما بعد العصر، والله الموفق.

* * *