منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حدث عن أبيه، وعلي بن أبي طالب، وأبي هريرة ﵁ وآخرين، قال ابن سعد: (كان ثقة كثير الحديث)، وقال العجلي: (كوفي تابعي ثقة)، وقال الذهبي: (كان من أوعية العلم، حجة باتفاق) مات سنة أربعة ومائة، وقيل: ثلاث ومائة (١)، وأما أبوه فقد تقدمت ترجمته في "مواقيت الصلاة".
وأما عبد الله بن سلام، فهو أبو يوسف عبد الله بن سلام بتخفيف اللام الخزرجي الإسرائيلي الأنصاري، أسلم وقت قدوم النبي ﷺ المدينة، كما أخرج ذلك البخاري في قصة طويلة (٢)، وهو أحد من شهد له النبي ﷺ بالجنة، كما ثبت في صحيح البخاري أيضًا (٣).
روى عنه ابناه: يوسف ومحمد، وأنس بن مالك وأبو هريرة ﵁ وآخرون، مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين ﵁ (٤).
• الوجه الثاني: في تخريجها:
أما حديث أبي هريرة، فقد أخرجه البخاري في كتاب " الجمعة"، باب " الساعة التي في الجمعة" (٩٣٥)، ومسلم (٨٥٢)، من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا.
ورواه مسلم من طريق الربيع يعني ابن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: " إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه قال: وهي ساعة خفيفة".
أما حديث أبي بردة عن أبيه، فقد أخرجه مسلم في الباب المذكور (٨٥٣) من طريق (٥) ابن وهب، أخبرنا مخرمة، عن أبيه، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر، أسمعت إباك يحدث عن