Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام مشروعية الفصل بين الفريضة والنافلة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٥٧

المذكور، إلا ما شرع له الجماعة؛ كالتراويح، والكسوف، والاستسقاء، وإذا صلى النافلة في المسجد، كراتبة الظهر أو المغرب عند قوم يجهلون هذه الأمور ليعملوا أنها مشروعة، فهذا قد يؤجر عليه أكثر من صلاته في البيت.

وليست مشروعية الفصل خاصة بصلاة الجمعة، وإنما ذلك عام في جميع الصلوات، ولهذا استدل الراوي على تخصيصه بذكر الجمعة بحديث يعمها وغيرها، وفي هذا دليل على أن الصحابة ﵃ يستدلون بالعام على الخاص.

أما وصل النافلة بنافلة فمن أهل العلم من خصه بالفريضة والنافلة، استنادًا إلى التعليل المتقدم، وهو لئلا يزاد في الفريضة ما ليس منها، وعلى هذا فيجوز وصل النافلة بالنافلة ولا يلزم الفصل بينهما بكلام ولا تحول.

وقال آخرون: يشرع الفصل حتى في النوافل وذلك بالانتقال من مكان إلى آخر، والعلة في هذا تكثير مواضع العبادة، كما تقدم، وقد يستدل عليه بعموم حديث الباب، لكن الجمهور خصوا ذلك بالفريضة والنافلة، كما تقدم، والله أعلم.

* * *