منحة العلام في شرح بلوغ المرام
رسول الله ﷺ: «من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بُنِيَ له بيت في الجنة: أربعاً قبل الظهر … » الحديث، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح).
وذكر الحافظ حديث الترمذي؛ لأن فيه تفصيلاً لما أجملته رواية مسلم، حيث بين أوقات هذه النوافل.
الوجه الثالث: الحديث دليل على عظم ثواب من صلى في يوم وليلة من النوافل ثنتي عشرة ركعة، وأن ذلك من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار مع أداء الفرائض وترك المحارم، وهي أربع قبل الظهر، واثنتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل صلاة الصبح. كما ورد تفصيل ذلك في رواية النسائي والترمذي، وهي التي كان النبي ﷺ يصليها كما مر في حديث ابن عمر وعائشة ﵃، فاجتمع فيها القول والفعل من النبي ﷺ.
فإذا أضيف إليها قيام الليل إحدى عشرة ركعة مع الفرائض سبع عشرة ركعة فهذه أربعون ركعة، من حافظ عليها حاز خيراً كثيراً وفضلاً عظيماً، وما أسرع الإجابة وأعجل فتح الباب لمن يقرعه كل يوم وليلة أربعين مرة، نسأل الله من فضله. والله أعلم.