منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ابن عازب بن الحارث الأوسي الأنصاري ﵄، له ولأبيه صحبة، شهد غزوة أحد وما بعدها، ولم يحضر غزوة بدر لصغر سنه.
روى عن النبي ﷺ جملة من الأحاديث، وروى عن أبيه وأبي بكر وعمر وغيرهما من أكابر الصحابة ﵃، وروى عنه من الصحابة: أبو جحيفة، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وعبد الله بن إياد، نزل الكوفة، ومات فيها سنة اثنتين وسبعين (١).
الوجه الثاني: في تخريجهما:
أما الأول فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان»، باب «يبدي ضَبْعيه (٢) ويجافي في السجود» (٨٠٧)، ومسلم (٤٩٥) من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن عبد الله بن مالكٍ ابن بحينة، أن رسول الله ﷺ … فذكره.
وأما حديث البراء، فقد أخرجه مسلم في كتاب «الصلاة»، باب «الاعتدال في السجود، ووضع الكفين على الأرض، ورفع المرفقين عن الجنبين، ورفع البطن عن الفخذين في السجود» (٤٩٤) من طريق عبد الله بن إياد، عن البراء بن عازب ﵄ قال: (قال رسول الله ﷺ … فذكره).
الوجه الثالث: في شرح ألفاظهما:
قوله: (إذا صلّى) أي: إذا سجد، وقد ورد بهذا اللفظ عند مسلم من طريق آخر.
قوله: (فرج بين يديه) بتشديد الراء، أي: باعد بين يديه، أي: عضديه مثنى عضد، وهو ما بين المرفق إلى الكتف، والمراد فرَّج بينهما وبين جنبيه، فنحى كل يد عن الجانب الذي يليها، بدليل ما بعده.
قوله: (حتى يبدو بياض إبطيه) أي: يظهر، وقوله: (إبطيه) مثنى: