صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَجَاءَ دِحْيَةُ ¬ (١) فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً ¬ (٢) مِنَ السَّبْيِ، فَقَالَ: "اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً"، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ ¬ (٣) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعْطَيتَ دَحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، لَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ. قَالَ: "ادْعُوهُ بِهَا"، فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: "خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْي غَيرَهَا"، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَتَزَوَّجَهَا. فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ ¬ (٤): يَا أَبَا حَمْزَةَ ¬ (٥)، مَا أَصْدَقَهَا ¬ (٦)؟ قَالَ: نَفْسَهَا ¬ (٧)، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا ¬ (٨) لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ
"فَجَاءَ دِحْيَةُ" في عسـ: "فَجَاءَ دَحْيَةُ الكلبي". "فَقَالَ: اذْهَبْ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: اذْهَبْ". "ادْعُوهُ بِهَا" في نـ: "ادْعُه". "فَأَهْدَتْهَا" في نـ: "فَهَدَتْهَا".
===
¬(١) ابن خليفة الكلبي.
¬ (٢) قوله: (أعطني جاريةً … ) إلخ، يحتمل أن يكون إذنه له في أخذ الجارية على سبيل التنفيل له، أو على أن يحسب له من الخمس إذا ميّز، أو على أنه بعد ذلك يحسب من سهمه، "ع" (٣/ ٣٠٣)، "ف" (١/ ٤٨١).
¬ (٣) مجهول لم يُعرَف، "ع" (٣/ ٣٠٣).
¬ (٤) البناني، "قس" (٢/ ٣٧).
¬ (٥) كنية أنس.
¬ (٦) أي: رسول الله.
¬ (٧) قوله: (نفسها) أي: صداقها عتقها، وزوّجها بلا مهر، وهذا يجوز أن يكون من خصائصه ﷺ، وقيل - قائله أحمد بن حنبل -: بل هو يجوز لغيره أيضًا، "الخير الجاري" (١/ ٢٣٥).
¬ (٨) قوله: (فأهدتها) أي أهدت أم سليم صفية لرسول الله ﷺ،