صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
سَأَلُوهُ ¬ (١): ثُمَّ سلَّمَ؟ فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ ¬ (٢) أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصينٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ. [أطرافه: ٧١٤، ٧١٥، ١٢٢٧، ١٢٢٨، ١٢٢٩، ٦٠٥١، ٧٢٥٠، أخرجه: م ٥٧٣، د ١٠١١، س ١٢٢٤، ق ١٢١٤، تحفة: ١٤٤٦٩، ١٠٨٩١].
٨٩ - بَابُ الْمَسَاجدِ ¬ (٣) الَّتِي عَلَى طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتَي صَلَّى فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ
-
"فَيَقُول" في صـ: "يَقُوْل". "نُبِّئْتُ" في نـ: "فَنُبِّئْتُ".
===
¬(١) قوله: (فربما سألوه) أي: ربما سألوا ابن سيرين: أن رسول الله ﷺ بعد هذا السجود سلَّم مرةً أخرى أو اكتفى بالسلام الأول، "عيني" (٣/ ٥٥٥).
¬ (٢) قوله: (فيقول: نُبِّئتُ) بضم النون، أي: أُخْبِرْت أن عمران إلخ، هذا يدلّ على أنه لم يسمع من عمران، وقد بيّن أبو داود [ح: ١٠١١] في رواية عن ابن سيرين الواسطة بينه وبين عمران. وفيه حجة للحنفية أن سجدتي السهو بعد السلام. واستدل به قومٌ على أن الكلام في الصلاة من المأمومين على وجه إصلاح الصلاة لا يُفْسِدُها، وإن كان من الإمام والمأمومين فيها على السهو لا يقطع الصلاة، وهو مذهب مالك وربيعة والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال أبو حنيفة والثوري في الأصح: تبطل صلاته ناسيًا كان أو جاهلًا، وأجابوا عن الحديث أنه منسوخ. وذلك أن عمر بن الخطاب ﵁ عمل بعد النَّبي ﷺ بخلاف ما كان ﷺ عمله يوم ذي اليدين، والحال أنه مِمّن حضر يوم ذي اليدين، فلو لا ثبت الانتساخ عنده لما فعل، وأيضًا فإن عمر فعل بحضرة الصحابة ولم ينكره أحد فصار إجماعًا، "عيني" مختصرًا (٣/ ٥٥٦ - ٥٥٧).
¬ (٣) أي: في بيانها.