صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَشْتَكِي، قَالَ: "طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ ¬ (١) "، فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، يَقْرَأُ بِالطُّورِ ¬ (٢) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ. [أطرافه: ١٦١٩، ١٦٢٦، ١٦٣٣، ٤٨٥٣، أخرجه: م ١٢٧٦، د ١٨٨٢، س ٢٩٢٥، ق ٢٩٦١، تحفة:١٨٢٦٢].
٧٩ - بَابٌ
¬ (٣)
"قَالَ: طُوفِي" في نـ: "فَقَالَ: طُوفِي".
===
¬(١) أي: راكبة على البعير؛ حتى يدلّ الحديث على الترجمة، "ع" (٣/ ٥٢٠).
¬ (٢) أي: بسورة ﴿وَالطُّورِ﴾، "ع" (٣/ ٥٢٠).
¬ (٣) قوله: (بابٌ) اعلم أن البخاري جرت له عادة أنه إذا ذكر لفظَ بابٍ مجردًا عن الترجمة يدل ذلك على أن الحديث الذي يذكره بعده يكون له مناسبة بأحاديث الباب الذي قبله، وهاهنا لا مناسبة بينهما أصلًا بحسب الظاهر على ما لا يخفى، لكن تكلَّف في ذلك، فقيل: تعلقه بأبواب المساجد من جهة أن الرجلين تأخَّرا مع النَّبي ﷺ في المسجد في تلك الليلة المظلمة لانتظار صلاة العشاء معه.
وقال ابن بطال: إنما ذكر البخاري هذا الحديث في "باب أحكام المساجد" - واللهُ أعلم -؛ لأن الرجلين كانا مع النَّبي ﷺ في المسجد وهو موضع جلوسه مع أصحابه، وأكرمهما الله بالنور في الدنيا ببركته ﷺ وفضل مسجده وملازمته، وقال: وذلك آية للنبي ﷺ وكرامة له. قلت: هذا أيضًا فيه بُعْدٌ، كما في الوجه الأول، والوجه فيه أن يقال: إنهما لما كانا في المسجد مع النَّبي ﷺ وهما ينتظران صلاة العشاء معه أُكْرِما بهذه الكرامة، وللمسجد في حصول هذه الكرامة دَخْلٌ، فناسب ذكر حديث الباب هاهنا بهذه الحيثية، "ع" (٣/ ٥٢١). [قال شيخنا: لم أتحصل الفرق بينه وبين القول