صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دخَلَ الْكعْبَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زيدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ ¬ (٣)، فَأغْلَقَهَا ¬ (٤) عَلَيْهِ، وَمَكُثَ فِيهَا، فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَه، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ ¬ (٥)،
"قَالَ: أَنَا مَالِكُ " في نـ: "أَنَا مَالِكُ". " ابْنُ أَنَسٍ " سقط في نـ. " عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنْ ابْنِ عُمَرَ".
===
¬(١) التِّنِّيسي، "قس" (٢/ ١٧٥).
¬ (٢) الإمام، "قس" (٢/ ١٧٥).
¬ (٣) منسوبٌ إلى حجابة الكعبة، "خ" (١/ ٢٨٥).
¬ (٤) أي: أغلق عثمانُ الكعبةَ.
¬ (٥) قوله: (على ستَّةِ أعمدة) فإن قلت: فيه إشكال؛ لأنه قال: "جعل عمودًا عن يساره، وعمودًا عن يمينه"، وهذان اثنان، ثم قال: "وثلاثة أعمدة وراءه"، فتكون الجملة خمسة؟ قلت: أجاب الكرماني عنه: بأن لفظ العمود جنس يحتمل الواحد والاثنين، فهو مجمل بيَّنَه مالك في رواية إسماعيل، وهي قوله: "قال لنا إسماعيل: حدَّثني مالك فقال: عمودين عن يمينه" فحينئذٍ تكون الأعمدة ستة، أو يقال: الأعمدة الثلاثة المتقدمة لم تكن على سمت واحد، بل عمودان يتسامتان، والثالث على غير سمتهما، ولفظ " المقدمين " في الحديث السابق مشعر به، والله تعالى أعلم، انتهى، كذا في "الفتح" (١/ ٥٧٩).
وفي "القسطلاني" (٢/ ١٧٦): لا تنافي بين قوله في الرواية السابقة: " صلى بين العمودين المُقَدَّمَين " وبين قوله في هذه: "جعل عمودًا عن يساره،