Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ٣٩

أَنَّ أَبَا مُرَّةَ ¬ (١) مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ ¬ (٢) اللَّيْثِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ في الْمَسْجِدَ فَأَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ ¬ (٣)، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً ¬ (٤) فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى ¬ (٥) إِلَى اللهِ، فَآوَاهُ الله، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا ¬ (٦)، فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْه، وَأَمَّا الآخَرُ ¬ (٧) فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ". [راجع ح: ٦٦].

"رَسُولُ اللهِ" في صـ: "النَّبِيُّ". "نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ" كذا في صـ، وفي نـ: "ثَلَاثَةُ نَفَرٍ". "فِي الْحَلْقَةِ " ثبت في صـ، هـ. "فَجَلَسَ" في نـ: "فَجَلَس فِيهَا". "النَّفَر" ثبت في صـ.

===

¬(١) اسمه يزيد، "قس" (٢/ ١٥٢).

¬ (٢) "أبي واقد" هو الحارث بن عوف.

¬ (٣) من الطريق، ودخلوا المسجد، ["قس" (٢/ ١٥٣)].

¬ (٤) قوله: (فرجة) بضم الفاء وفتحها: الخلل بين الشيئين.

¬ (٥) قوله: (فأوى) بالقصر، "فآواه الله" بالمد، أي: جاء إلى موضع ذكر الله تعالى وكسب العلم، فقبل ذلك منه وأدخله في ثواب الذاكرين والمتعلمين، "خ" (١/ ٢٧٥).

¬ (٦) قوله: (فاستحيا) أي: ترك المداخلة استحياءً فاستحيا الله منه بأن رحمه، ولعل المراد منه: أن الله سبحانه وتقدّس شأنه استحيا من أن يحطَّ ثوابه من ثواب الذاكرين، "خ" (٢/ ٢٧٥).

¬ (٧) قوله: (وأما الآخر) بفتح الخاء، وهو الذي ذهب فأعرضي الله عنه ولم يدخله في ألطافه، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٧٦). وفي "الكرماني" (٤/ ١٣٦): ومن أعرضي الله عنه فقد تعرض لسخطه. وفيه ذمُّ من زهد في العلم.