صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مِنْ بَيْتِكَ؟ "، قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصفَفْنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ ¬ (١) عَلَى خَزِيرَةٍ ¬ (٢) صَنَعْنَاهَا لَه، قَالَ: فَثَابَ ¬ (٣) فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّار ¬ (٤) ذَوُو عَدَدٍ ¬ (٥) فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ: قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ - أوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ ¬ (٦) -؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَه، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَقُلْ ذَاكَ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، يُرِيدُ ¬ (٧) بذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟ "، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ ¬ (٨) وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ،
"مِنْ بَيْتِكَ" في هـ: "فِي بَيْتِكَ". "فَصَفَفْنَا" في نـ: "فَصَفَّنَا" - أي: جعلنا صفًا -. "ابْنُ الدُّخْشُنِ" في سـ: "ابْنُ الدُّخْشم". "لَا تَقُلْ ذَاكَ" في نـ: "لَا تَقُلْ ذَلِكَ".
===
¬(١) أي: منعناه من الرجوع، "خ" (١/ ٢٥٤).
¬ (٢) قوله: (خزيرة) بفتح المعجمة وكسر الزاي وسكون التحتية بعدها راء: لحم يقطع صغارًا على ماءٍ كثيرٍ، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق، وقيل: بالمهملات، وهي دقيقٌ يُطْبَخُ باللبن، "الخير الخاري" (١/ ٢٥٤).
¬ (٣) أي: جاء واجتمع، "ك" (٤/ ٨٥).
¬ (٤) قالوا: المراد بالدار ها هنا: المحلة، "ك" (٤/ ٨٥).
¬ (٥) قوله: (ذوُو عدد) أي: عدد يُعْتَدُّ به، فيكون لبيان التكثير، ويحتمل أن يكون المراد أن لهم عددًا قليلًا، "خ" (١/ ٢٥٤).
¬ (٦) كقنفذ.
¬ (٧) هذه شهادة من رسول الله ﷺ له بإيمانه باطنًا، وبأنه قالها مصدقًا بها، "ك" (٤/ ٨٥).
¬ (٨) أي: توجهه.