صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
جَعْفَر ¬ (١)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً ¬ (٣) فِي القِبْلَةِ ¬ (٤)، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُئي فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بيَدِهِ فَقَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ ¬ (٥) ¬ (٦) - أَوْ إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ - فَلَا يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ"، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: "أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا". [راجع: ٢٤١، أخرجه: س ٣٠٨، تحفة:٥٨٢].
"ابْنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ. "رُئِيَ" في صـ، ذ، هـ: "رِيْءَ". "فَقَالَ " في عسـ: "وَقَالَ". "أَوْ إنَّ رَبَّهُ" في سـ، حـ، ذ: "وَإنَّ رَبَّهُ". "فَلَا يَبْزُقَنَّ" في صـ: "فَلَا يَبْزُق". "قَدَمِهِ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قَدَمَيْهِ".
===
¬(١) " إسماعيل بن جعفر" ابن أبي كثير الأنصاري.
¬ (٢) "حُميد" الطويل.
¬ (٣) هي ما يخرج من الصدر.
¬ (٤) أي: في حائط من جهة القبلة.
¬ (٥) إشارةٌ إلى خلوصه وحضوره، "نووي" (٣/ ٤٦).
¬ (٦) قوله: (فإنه يناجي ربه) المناجاة والنجوى: السِّرُّ بين الاثنين، ومناجاةُ الرب مجازٌ، إذ لا كلامَ إلا من طرفِ العبد، وهو من باب التشبيه، أي: شبه العبد وتوجهه إلى الله تعالى في الصلاة وما فيها من القراءة والأذكار واستنزال رحمته مع الخضوع والخشوع بمن يُنَاجي مولاه، وكذا قوله: "أو: إن ربه بينه وبين القبلة"، وقوله: "فإن الله تعالى قِبَل وجهِه" معناه التشبيه، أي: كأنّه بينه وبين القبلة، "ع" (٣/ ٣٩٣)، مختصرًا.