صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَدْ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ في رَكْعَتَي الظُّهْرِ، وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ أَتَمَّ مَا بَقِي.
٤٠٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ¬ (١) قَالَ: نَا هُشَيْمٌ ¬ (٢)، عَنْ حُمَيدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: وَافَقْتُ ¬ (٤) رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ¬ (٥)
"رَكْعَتَي الظُّهْرِ" في صـ: "رَكْعَتَينِ مِنَ الظُّهْرِ". "ابْن مَالِكٍ" ثبت في صـ. "﵁ " ثبت في صـ. "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ" وكذا الآتي.
===
الصلاة، وأنه في ذلك الزمان ساهٍ مُصَلٍّ إلى غير القبلة، وهذا التعليق قطعة من حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين [ح: ١٢٢٨]، كذا في "العيني" (٣/ ٣٨٥).
¬ (١) "عمرو بن عون" هو أبو عثمان الواسطي البزاز.
¬ (٢) "هشيم" هو ابن بشير بتكبير الأب وتصغير الابن.
¬ (٣) "حميد" مصغرًا، الطويل.
¬ (٤) قوله: (وافقتُ) والمعنى في الأصل وافقني ربي، فأنزل القرآن على وفق ما رأيت، ولكنه أسند الموافقة لنفسه رعاية للأدب، كذا في "الكرماني" (٤/ ٦٦).
وفي "الخير الجاري" (١/ ٢٤٧): وذكر البعض موافقته في أحد وعشرين، كما نقله السيوطي في "تاريخ الخلفاء" (ص: ١٢٠)، وقال بعض آخر: في خمسة عشر، ولعل قوله المذكور كان قبل الحوادث الباقية، أو لأن الكلام كان فيها، أو لأن ذكر العدد القليل لا ينفي العدد الزائد، انتهى.
¬ (٥) قوله: (مصلًّى) أي: قبلة، ودلالته على الترجمة باعتبار دلالته على الجزء الأول منها، كما أن الحديث الذي يأتي آخرًا يدلّ على الجزء الأخير،