صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
نِسَائِهِ ¬ (١) شَهْرًا، فَجَلَسَ فِي مَشْرُبَةٍ لَه، دَرَجَتُهَا ¬ (٢) مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ ¬ (٣)، فَأَتَاهُ أَصحَابُهُ يَعُودُونَه، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، وَهُمْ قِيَامٌ ¬ (٤)، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلِّوا قِيَامًا ¬ (٥) ". وَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا؟ فَقَالَ: "إِنَّ الشَّهْرَ ¬ (٦)
"جُذُوعِ النَّخْلِ" كذا في هـ، وفي نـ: "جُذُوع" مصحح عليه. "وَإنْ صَلَّى" في صـ: "وَإذَا صَلَّى".
===
¬(١) قوله: (وآلى من نسائه) أي: حلف أن لا يدخل عليهن شهرًا، وليس المراد منه الإيلاء المتعارف بين الفقهاء، وقوله: "في مشربة" بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح الراء وضمها، وهي الغرفة، ويقال: هي أعلى البيت شبه الغرفة، "عيني" (٣/ ٣٣١). [وقصة الإيلاء وقعت في سنة تسع من الهجرة، انظر "اللامع" (٢/ ٣٥٤)].
¬ (٢) نَرْدَبَان [بالفارسية].
¬ (٣) أي: ساق النخل.
¬ (٤) أي: قائمون.
¬ (٥) قوله: (فصلوا قيامًا) جمع قائم، أو مصدر بمعنى اسم الفاعل، مفهومه إن صلَّى قاعدًا يصلي المأموم أيضًا قاعدًا، كما ورد في بعض الروايات: "إن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا"، وهو غير جائز، ولا يعمل به لأنه منسوخ لما ثبت أنه ﷺ في آخر عمره صليّ قاعدًا وصلى القوم قائمين، ومطابقة الحديث للترجمة في صلاته ﷺ بأصحابه على ألواح المشربة وخشبها، "عيني" (٣/ ٣٣٥ - ٣٣١).
¬ (٦) اللام للعهد، أي: هذا الشهر، "ع" (٣/ ٣٣٢).