Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٨٧

والضمير في «يزداد» عائدٌ على القرآن، ويجوز أن يعود على القارئ: وأنه بترداده يزداد من فوائد الدنيا والآخرة فيتجمَّل به، فإن كان من علماء العربية اقتبس بالترداد من فوائد البلاغة ودقائق الإعراب، ومعرفة الغريب علماً جماً.

وكذلك الفقيه والعارف والمتكلم فلكل واحدٍ في ترداده حظّ وافرٌ، وإنْ لم يكن من العلماء أحرز الأجر الذي يتجمل به في الآخرة كما جاء في الحديث: «يقال لقارئ القرآن: اقرأ وارْقَ» (١).

وكما قال أحمد بن حنبل ﵀: رأيت ربَّ العزة في المنام فقلت: يارب ما أفضل ما يتقرب به المتقربون إليك. فقال: كلامي يا أحمد.

فقلت: يارب بفهمٍ أو بغير فهمٍ. فقال: بفهمٍ وبغير فهمٍ.

وقد نقل هذه الرؤيا أكابر العلماء (٢).

وإن كان خير جليسٍ فيجب أن يجالس بما يليق به من استعمال الأدب وترك الإعراض عنه، والتفهم لحديثه، والإقبال عليه بالتدبر، فإنك إذا جالست جليساً بهذه الصفة، حققّ فيك سوء المجالسة، لاسيما إن كان حديثه فيما يعود/ النفع عليك. وقد قال رسول الله ﷺ: «ربَّ قارئٍ للقرآن والقرآن يلعنه» (٣).