Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١١

(لقد بَسْمَلَتْ ليلى غداةَ لقيتُها ... فيا بأبي ذاكَ الحبيبُ المبسمِلُ) (٨١)

ويقال: قد أخذنا في البسملة والحولقة والحوقلة: إذا قلنا: بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال الشاعر (٨٢) :

(فداك من الأقوام كلُّ مُبَخَّلٍ ... يحولق إمّا ساله العُرفَ سائِلُ) أي يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. / - (٦ / أ)

وقال أبو عِكرمة الضبِّيّ (٨٣) : يقال قد هيلل الرجل إذا قال: لا إله إلّا الله، وقد أخذنا في الهيللة: إذا أخذنا في التهليل. - (١٠٤)

قال الخليل بن أحمد (٨٤) : يقال حَيْعَلَ الرجل: إذا قال: حيّ على الصلاة، وقد أخذنا في الحَيْعَلَةِ: إذا أخذنا في هذا القول. قال الشاعر:

(ألا رُبَّ طيفٍ منكِ باتَ معانقي ... إلى أن دعا داعي الصلاة فَحَيْعَلا) (٨٥)

وقال آخر (٨٦) :

(وما إن زال طيفك لي عنيقاً ... إلى أن حيعل الداعي الفلاحا)

قال: والعرب تفعل هذا كثيراً، إذا كثر استعمالهم للكلمتين ضموا بعض حروف إحداهما إلى بعض حروف الأخرى.

من ذلك قولهم للرجل: لا تُبَرقِلْ (٨٨) علينا، معناه: لا تقصد قصد كلام لا فعل معه. وكذلك قولهم: قد أخذنا في البرقلة، أي: في كلام لا يتبعه فعل. وهو مأخوذ من البرق الذي لا يتبعه المطر (٨٩) .

وقال الفراء: المَحَالة التي تُجعل على رأس البئر بمنزلة البكرة، وتكون المحالة واحدة محال الظهر وهي فِقَر (٩٠) الظهر.