الزاهر في معاني كلمات الناس
٥٨ -
وقولهم في أسمائه تعالى: المُقْسِطُ
قال أبو بكر: المقسط (١٥٥) في كلامهم: العادل. يقال: أقسط الرجل يُقسِط فهو مُقْسِطٌ: إذا عدل. قال الله ﷿: ﴿إنّ اللهَ يُحِبُّ المقسطينَ﴾ (١٥٦) ، أي: العادلين. قال الشاعر (١٥٧) :
(مَلِكٌ مُقْسِطٌ وأكملُ مَنْ يمشي ... ومَنْ دونَ ما لَدَيْهِ الثناءُ)
ويقال: قسط (١٥٨) الرجل فهو قاسط: إذا جار. قال الله ﷿: ﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنَّمَ حَطَباً﴾ (١٥٩) ، أي (١٦٠) : الجائرون. قال الشاعر (١٦١) :
(أليسوا بالأُلى قَسطوا جميعاً ... على النعمانِ وابتدروا السِطاعا) (١٩٥)
٥٩ -
وقولهم: قد حَجَّ الرجلُ إلى بيتِ اللهِ
(١٦٢)
قال أبو بكر: معناه في كلامهم: قصد بيت الله؛ يقال: قد حججت الموضع أحجه حجاً: إذا قصدته. قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي:
(أما والذي حجَّ المصلونَ بيتَهُ ... مشاةً وركبانَ المخزَّمةِ البُزْلِ)
(لَئِنْ كانَ أمسى بيتُها لُعبةَ (١٦٣) البِلى ... لقد كان يَغْنَى بالعفافِ وبالعقلِ) (٤٠ / أ)
/ أراد: أما والذي قصد المصلون بيته. وقال رؤبة بن العجاج (١٦٤) :