Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم فلان عظيم المؤونة

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٢٥٤

١٩٥ -

وقولهم: فلانٌ عظيمُ المؤونِة

(٨١)

قال أبو بكر: في المؤونة ثلاثة أقوال: يجوز أن تكون مأخوذة من: مُنْتُ الرجل: إذا عُلْتَهُ. سمعت أبا العباس يذكر هذا. فإذا كانت مأخوذة من: مُنْتُ، فالأصل فيها: مَوُونة، بغير همز، فلما انضمت الواو همزت؛ كما قالوا: هو قؤول للخير، وفلان صؤول على فلان، وفلان نؤوم من النوم. قال امرؤ القيس (٨٢) :

(ويُضحِي فَتِيتُ المسكِ فوقَ فراشِها ... نَؤومُ الضحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّلِ)

والقول الثاني (٨٣) : أن تكون المؤونة مأخوذة من الأَوْن، والأون: السكون والدَّعة. قال الراجز: (٣٥٧)

(غَيَّرَ يا بنتَ الحُلَيْسِ لوني ... )

(مَرُّ الليالي واختلافُ الجونِ ... )

(وسَفَرٌ كانَ قليلَ الأَوْنِ ... ) (٨٤) (٩٨ / أ)

معناه: قليل الراحة والدعة. / فإذا قيل: فلان عظيم المؤونة، فمعناه على هذا التفسير: عظيم التسكين والتوديع لأهله وعياله.

والقول الثالث (٨٥) : أن تكون المؤونة مأخوذة من الأَيْن، والأَيْن: التعب